بقي الملف الحكومي على حاله من المراوحة والمراوغة في ضوء العقد التي لا تزال على حالها.
وفي السياق، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن غالبية المكوّنات السياسية الأساسية تزداد قناعة بأن العقدة الأساسية التي تحول دون ولادة الحكومة الجديدة هي خارجية بالدرجة الأولى. وبحسب زوارهما، فإن رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري باتا أكثر اقتناعاً من أي وقت مضى بأن العوامل التي تكبل الرئيس المكلف سعد الحريري ليست كلها محلية.
صحيفة "الجمهورية" نقلت عن مصادر واكبت الإتصالات خلال الساعات الأخيرة أنّ لا جديد استثنائيًّا حصل وأنّ الأمور ما تزال تدور في الحلقة نفسها، فلا عروض استثنائية قُدِّمت ولا تنازلات.
وأشارت المصادر إلى أن المبادرات تدور في حلقة مفرغة وبالتالي فإنّ الوضع إذا بقي على حاله لن تكون هناك ولادة حكومية وشيكة.
وفي سياق متصل، عَلِمت الصحيفة أنّ عضو "الحزب التقدمي الإشتراكي" النائب وائل أبو فاعور أبلغ إلى الرئيس الحريري خلال لقائهما أمس في بيت الوسط إصرار جنبلاط وتمسّكه الشديد بمطلبه تمثيل "التقدمي الإشتراكي" في الحكومة بثلاثة وزراء.
وأشارت مصادر معنية في الملف الحكومي لصحيفة "الجمهورية" إلى أنّ اتفاق رئيس حكومة تصريف الأعمال المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري مع حزب القوات على إعطائه أربع حقائب، ليس بينها حقيبة سيادية ومنصب نائب رئيس الحكومة لن يكون ناجزًا إلّا إذا قَبِل به الوزير باسيل علمًا أنّ الحريري لم يتفق بعد على نوعية الحقائب الأربع لـ"القوات" في انتظار لقائه باسيل، إذ قد يكون للأخير موقف معارض، خصوصًا أنّ ما يرشح في هذا الصدد من أوساط "التيار الوطني الحر" لا يشجّع المعنيين على التفاؤل.
وأكّدت المصادر أنّ لقاء الحريري باسيل متوقّع خلال الساعات المقبلة على أن ينعقد اللقاء بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون غدًا أو بعد غد الأحد، لافتةً إلى أنّ الحريري كان قد شكّل حكومته الحالية الّتي تصرّف الأعمال في يوم أحد أواخر عام 2016.
صحيفة "اللواء" نقلت عن مصادر معنية في قصر بعبدا أن رئيس الجمهورية يرفض فكرة المهلة المفتوحة وهو ما يزال يدرس الخيارات، وأهمها حثّ الرئيس المكلف إنجاز تشكيلته العتيدة قبل التفكير بخيارات أخرى.